الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

486

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

كمال الدين ، كيفية ولادته بدعاء الإمام عليه السلام ، كما رواه نفسه في كمال الدين ، فقال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، قال : سألني علي بن الحسين بن بابويه بعد موت محمد بن عثمان العمري أن أسأل أبا القاسم الروحي ، أن يسأل مولانا الصاحب عليه السلام ، أن يدعو الله ، أن يرزقه ولدا . قال : فسألته ذلك ، ثم أخبرني بعد ثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي بن الحسين ، وأنه سيولد له ولد مبارك ، فولد لعلي في تلك السنة ابنه محمد . وقد أدرج فيها اثنين وخمسين توقيعا ، وفيها إخبارات غيبية تبلغ سبعة وخمسين إخبارا غيبيا صادقا مطابقا للواقع . وقد صدر التوقيع منه عليه السلام على شروع غيبته الكبرى عند وفاة علي ابن محمد السمري آخر سفرائه في الغيبة الصغرى ، كما رواه شيخنا الطوسي في الغيبة : 242 : وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب ، ( قال ) : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم : يا علي بن محمد السمري ! أعظم ( 1 ) الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد

--> ( 1 ) كما في قوله تعالى في الطلاق 65 : 5 : ( . . . ويعظم له أجرا ) . فهو مضارع لماضي رباعي أعظم فضم أوله في الآية الكريمة .